|
هولاكو يمتطي صهوة البحر ثانية،
يحاور حيتانه الكبيرة
يصرخ في وجه الموج الفاره،
تفزع مدن في المحيط و في الخليج
تنمحي أخرى في الشرق الجريح
تتهاوى العمائم،
يخفت صوت المآذن..
وبغداد وحدها مشمرة على الزناد
رغم الفضيحة والفجيعة.
يثمل هولاكو،
يصرخ في البر والبحر
تيجان آيلة للسقوط
وحده الوحش...،
ملطَّخ فاه بدم الفريسة
يرقص،
يتغوط،
تتسارع نحوه العمائم
تمسح عنه الدم بالطرف الأيسر
للعمامة
وبالآخر تضمِّد جراحات الضّحية،
في الصورة: صوت واحد للخبر
فالصحافة فوضى؛ والخبر لهب
وهولاكو وحده في الممر،
لا طريق غير البحر...
وفي البحر يغط أبو الهول في
السبات
ثملاً صار لا يقوى على الصحو،
يخطب في المحراب المزين بالثلج
والبخار؛
سأغير مدخل المدينة،
وأفرض إتاوة على كل العمائم
أحلق كل العقول،
لأزرعها جماجم
في الحقول العطشى...
فأعدوا ما استعطتم من:
الحب والخبز والبرتقال...
يترجل هولاكو من صهوة البحر
ليوقع بيان الصفح،
تتهاوى مدن في السفح
تنبطح أخرى في الركح،
وحده الوحش اليقظ
يرقص،
يثمل،
يتغوط...
ليخور أبو الهول
في مستنقع المذلة/
صنعاء، دمشق
المنامة، عمّان
طهران في المهب...
وهو في مهرجان الحرية الأزرق
باق!...
يوشح الصدور في المصب.
هاسلت/ فبراير
2005 |