جماليـــات

إضــــــاءات

حــوارات مقـــــــالات تر جمــات دراســـات نصــوص سرديــة بطاقـة تعريـف   
للاتصـــــــال خدمــــــــات

خــــــاص

مواقع مفضلـة مواقع صديقة مكتبات الموقع كشك الموقـع موارد نصيــة

 

 
 

ابحث في الموقع الحالي

 

 

 
 

فاطمة ناعـوت (مصـر)

كيف لم نضع حدا لكل هذا؟

الشعر ضدُّ الحرب

شعـر

 

كيف لم نضع حدا لكل هذا؟

الشعر ضدُّ الحرب

إعداد وترجمة: فاطمة ناعوت

 

اليوم العالمي للشعر ضد الحرب

في أواخر يناير 2003، وجهت السيدة الأولى بأمريكا " لورا بوش" دعوة إلى مجموعة من الشعراء الأمريكيين، على رأسهم الشاعر "سام هاميل"، لحضور مؤتمر الشعر السنوي تحت عنوان " الشعر والصوت الأمريكيّ" الذي يعقد في يوم 12 فبراير من كل عام داخل جدران البيت الأبيض.

رفض الشاعر الأمريكي تلبية الدعوة. الشاعر، الذي اشتهر بندائه الدائم للسلم لم يستطع، بإيمان خالص، أن يزور البيت الأبيض بعد برهةٍ من متابعته أنباء تؤكد عزم "جورج دبليو بوش" على اجتياح العراق فيما أسماه بهجمة "الصدمة والرعب". وبدلا من تلبية الدعوة، قام سام هاميل بمراسلة خمسين شاعرًا من أجل تأليف جماعة أسموها "شعراء ضد الحرب" على غرار الحركة الشهيرة التي انطلقت عام 1965 لمناهضة الحرب ضد فيتنام، قائلا ضمن رسالته : ... من أجل أن تتكلموا بضمير بلادنا وتوقّعوا بأسمائكم على وثيقة ضد الحرب، اكتبوا قصائدَ تشجب العنف وتندد بالحرب كي نضمها في " أنطولوجيا الاحتجاج "Anthology of Protest". وكان عقد العزم على إهدائها إلى سيدة البيت الأبيض يوم 12 فبراير خلال المهرجان السنوي. انتشرت الدعوة في كل أرجاء أمريكا حتى أن أكثر من 1500 شاعرا تجاوبوا خلال أربعة أيام فقط. بطبيعة الحال تم إلغاء المهرجان، سوى أن سام هاميل كان قد طبع ما وصفت بأضخم أنطولوجيا شعرية مطبوعة حتى الآن، حيث ضمت ما يزيد عن 20.000 قصيدة لأكثر من 5300 شاعرًا بعدما ازدهرت الموجة، غير المرتب لها، كي تتجاوز حدود أمريكا وتضم شعراء من كل أرجاء العالم. قُدمت تلك القصائد إلى العديد من نواب البرلمان الأمريكي والكثير منها تم حفظه في سجلات الكونجرس. وتحولت تلك الموجة إلى منظمة تطوعية لها حضورها الفعّال تعتمد على المساهمات المادية للأصدقاء والأعضاء، ثم تم إنشاء موقع على الإنترنت باسم "شعراء ضد الحرب" كي يستوعب هذا الكم الهائل من الاستجابات والقصائد غير المتوقعة وكذا الأخبار التي تناقلتها الصحف عن تلك الحركة منذ انطلاقها قبيل غزو العراق وحتى الآن.

حوّل شعراء أمريكا، من أصحاب حركة" شعراء ضد الحرب"، يوم 12 فبراير 2003 إلى يوم قومي سنوي للاحتجاج ليحلَّ محل المهرجان السنوي للشعر الذي كان ينظمه البيت الأبيض. عٌقد منذ تاريخ تلك المبادرة وحتى الآن أكثر من خمسين ندوة احتجاج ووقعت العشرات من بيانات الشجب ومناهضة الحرب في أرجاء الولايات الأمريكية.

هذه المبادرة التي قام بها سام هاميل تعيد إلى الأذهان واقعةً مشابهة حدثت عام 1965 حين دعا ليندون بي جونسون مجموعة من الشعراء والكتّاب لحضور "مهرجان البيت الأبيض للفنون". أحدث روبرت لويل فضيحة دبلوماسية واجتماعية حين رفض الدعوة كنوع من الاحتجاج ضد حرب فيتنام ووقّع مجموعة من الكتّاب بيانا لرفض للحرب.

رسالة من الشعراء إلى قادة الأمريكتين من أجل السلام والتقدم

"مار ديل بلاتا"هي إحدى المدن الساحلية بالأرجنتين، سوف يعقد فيها أوائل شهر نوفمبر القادم مؤتمر للقمة بين زعماء الأمريكتين من أجل إرساء قواعد السلام والتقدم. وقد قرر أعضاء منظمة "شعراء ضد الحرب" تقديم بيان التماس للزعماء يشجبون فيه ممارسات العنف والقمع التي تنتهجها أمريكا ضد شعوب العالم الثالث. وهذا البيان مطروح على شبكة الإنترنت لاستقبال التوقيعات من كل شعراء العالم.

نص البيان الذي سيتقدم به الشعراء إلى زعماء الأمريكتين في مؤتمر القمة الرابع الذي سيعقد في مدينة "مار ديل بلاتا" Mar del Palataبالأرجنتين يومي 4، 5 نوفمبر 2005

السادة الأعزاء،

الشعر هو الحياة، الخيال، الحرية، الشعرُ هو الوعي الجماليّ للوجود. الشعرُ يقودنا عبر الدروب المختلفة أخذًا بأيدينا كي نكتشف أشواقنا وكي نحقق احتياجاتنا الروحية الأعلى.

الشعرُ هو الكلمة المتجسدة، مطعّمةً بتآخي رجال ونساء هذه القارة الغنيّة بمصادرها الطبيعية في كل أنواعها، بينما الملايين في العالم تعاني الجَور والجوع والمرض.

الشعر يشمئز من الموت ويكره مشهد بعثرة الزهور وتدمير الحقول. الشعر لا يؤمن بلغة السلاح، ولا يثق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنتهجها المؤسسات العابرة للقوميات. ويرفض فرض الأنظمة والتقاليد من قِبَل الجانب القوي المهيمن على الجانب الأضعف.

الشعر، في هذه المناسبة، يطالب الزعماء المجتمعين في مؤتمر القمة هذا أن يضاعفوا جهودهم لترسيخ السلام في القارة وفي كل العالم، فإنهم بذلك، مدعومين بالتاريخ وبالإدراك الإنساني، يبنون روابط من الأخوة والتآزر الأصيل الفعّال بين شعوب القارة والعالم. التعاون أساسيٌّ من أجل التقدم، وبالتالي هو أساسيٌّ من أجل السلام.

الشعرُ، باسم أجمل قصائده، يسألكم برهانًا على أنكم تؤمنون به، ويلتمس منكم، بالنيابة عن كل شعوب الولايات المتحدة الأمريكية، أن توقفوا أية مشاريع عسكرية وأن ترفضوا أية طلبات حصانة أو استثناءات تحت مزاعم تباين الأوضاع من قِبل أية حكومة في العالم من أجل أعضاء قواتها المسلّحة.

الشعراء

جماعة "شعراء ضد الحرب".

نموذج لأحدث قصيدة استقبلها الموقع يوم 26 يونيو 2005- للشاعر الأمريكي "كوري ووكر"

ضبابٌ أزرق

لم أتخيل أبدًا أن أراكَ على هذا النحو

يسيلُ الجوعُ فوق شفتيك المتشققتين

ويأتي صوتك الخفيضُ مرتبكًا

غير واضح النبرات.

كلُّ قطعةٍ كسيحة فيّ

تريدُ أن تنشلك وتغسلك وتعيدك إلى الماضي المشرق.

لكن حياتي،

مثلما حياتك،

قد انفجرت وتبعثرت إلى شظايا دقيقة.

كثيرٌ عليّ يا صديقي

أنْ لا أستطيع، ولن أستطيع أن أمدَّ لك يدي.

فحياتي قد تهلك

إذا ما قدمت لك صنيعا طيبا.

(أشعر بالدوار)

كيف رضينا بهذا ؟

الوحشيةُ انتشرت على يد القوى الهمجية،

ألم نتعود أن نردد دومًا

أن الأمر كان يجب أن يسير في الطريق الآخر؟

لكنه كان بالفعل

قبل أن يعترض طريقنا الضباب الأزرق.

دهور من الحروب الأنيقة

أتت بالغذاء المثلّج إلى أيادينا

وآلاف من الأقدام المربعة من الأرض

التي عليها يسير شبابنا ويتعلم

تحت مظلة رعايتنا

الآن سقطت الدهور.

لم أفكر أبدًا أن أرى تلك التحديقة في عينيك

تحديقة تطلُّ منها الأخوة العتيقة المتهدمة

وتسألُ:

كيف لم نضع حدا لكل هذا؟

 

 

 

 

الذهـاب إلى موقع فاطمـة ناعـــوت

أرشيـف الموقـع

     

 

 

 

فاطمة ناعـوت

fatma_naoot@hotmail.com fatma_naoot@hotmail.com

 

 

 

جماليـــات

إضــــــاءات

حــوارات مقـــــــالات تر جمــات دراســـات نصــوص سرديــة بطاقـة تعريـف   
للاتصـــــــال خدمــــــــات

خــــــاص

مواقع مفضلـة مواقع صديقة مكتبات الموقع كشك الموقـع موارد نصيــة

 

موقـع محمد أسليـــم - تاريخ الإنشاء: 27 ينايـر 2002.